كان يعيش شرتات في احد الفركان ، مع اهله و عشيرته
في جو يسوده الود ولاحترام المتبادل ، كانت حياة بسيطة وجميلة تتمييز بالقناعة
والتواضع وحب الخير ، حياة تقليدية تتكون اجمالا من خيام وقطعان من
الغنم والابل...
باع في أحد الايام شرتات بضع رؤس من الابل واشترى
سيارة دذت الدفع الرباعي من نوع تويوتا عن طريق ما يسمى محليا بعملية (دفنتا) او
(التبتبيت) و بعد ان تمت عملية البيع وتسلم مفاتيح السيارة ذهب شرتات الى سيارة
التعليم من اجل ان يتعلم ويحصل على رخصة السياقة..
فعلا لم يدخر صاحبنا جهد من اجل دالك ، لكن
في الامتحان يعز المرء او يهان، رسب صديقنا وحبيبنا شرتات في الامتحان ، لكنه
لم يفقد الامل بعد ، لان الصحراء علمته دروس و حكم في الامل..
حأول شرتات محاولة ثانية معتمدا على احد
الوسطاء....وحصل على رخصة السياقة مقابل دريهمات كعربون محبة ورشوة...فرح شرتات و
ركب سيارته وذهب الى اهله وهو يغني ..(دلالي دلالي زوين ومتعدل).
ولما وصل شرتات الى لفريك
استقبله الاهالي بالزغاريد والحليب والتمر.....فرحين مستبشرين....بمركوب شرتات
الجديد عليهم....مع مرور الايام اصبح شرتات يزعج اهالي لفريك...لقد تسبب في قتل
العديد من ماشيتهم ...... كل مرة لا تسلم الجرة.. لم يتعلم بعد شرتات فن
السياقة...السرعة المفرطة عدم احترام السير مكبر الصوت ليلا...واثناء
القيلولة....اجتمع اهالي لفريك وعقدوا اجتماعا مطولا لمناقشة هدا المشكل
الجديد ...و خرجو بنتيجة واحدة الا وهي القيام بحملة تحسيسية لفائدة شرتات...نصب
الاهالي علامات السير..ورسمو الطرقات والمنعرجات...وهمو بتعليم شرتات....تكللت
محاولتهم وتوعيتهم بالفشل .....حينها اجتمعو مرة ثانية عاقدين دورة
استثنايئة ، كانت اهم توصياتها هي القيام بحملة تحسيسية اخرى...
لماشيتهم....حتى....تتمكن هده الاخيرة كيفية التعامل مع شرتات وامثاله